مختارات:
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأسلاميات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأسلاميات. إظهار كافة الرسائل
| 25 التعليقات ]

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته عذرا احبابي عن غياب طويل عن مدونة فيوم عرفة من الأيام الفاضلة، تجاب فيه الدعوات، وتقال العثرات، ويباهي الله فيه الملائكة بأهل عرفات، وهو يوم عظَّم الله أمره، ورفع على الأيام قدره. وهو يوم إكمال الدين وإتمام النعمة، ويوم مغفرة الذنوب والعتق من النيران. فحق لهذا اليوم أن تكون له مزيته وشرفه، فلنحمد الله على هذه النعمة ولنجدد الشكر له سبحانه وتعالى و يشرع للجميع الإكثار من التكبير والذكر في هذا اليوم وفي يوم العيد وأيام التشريق، فهي أيام ذكر وشكر كما قال سبحانه:
 وَأَذّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَىٰ كُلّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلّ فَجّ عَميِقٍ لّيَشْهَدُواْ مَنَـٰفِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ فِى أَيَّامٍ مَّعْلُومَـٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مّن بَهِيمَةِ ٱلاْنْعَامِ [الحج:27، 28]
، ولقوله سبحانه: وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ فِى أَيَّامٍ مَّعْدُودٰتٍ [البقرة:203 بقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، يقول: الله أكبر الله، أكبر الله أكبر كبيراً. ،ويسن الجهر بها إعلاناً لذكر الله وشكره وإظهاراً لشعائره.


 وفهذا مناسبة أقدم لكم مقطع صوتي لبيك اللهم لبيك بمناسبة حج استماع مقطع ..



ويمكنك تحميل تكبيرات من هنا
لتحميل الملف ( مرات التنزيل : مرة )
وينبغي أن لاينسى المسلمون أخوان لهم تحت ظلم الأحتلال وخطر الحرب وأيتام وأرامل غيب الهم والحزن عنهم فرحة العيد ، فنسأل الله تعالى أن يفرج عن الأمة شر مانتخوف منه وأن يعيد علينا العيد بالنصر والعزة والأمان وكل عام وأنتم بخير. 
أكمل قراءة بقية الموضوع »

| 5 التعليقات ]

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته كل عام وانتم بخير بمناسبة شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات ورمضان علينا وعليكم يعود شهر الخير والكرم والجود تهاني لكم من قلب ودود بشعور ملؤه الحب اجمل التهاني بهذا مناسبة في شهر القران اقدم لكم تلاوة بصوت للمنشد القدير ناصر السعيد سورة الرحمن مدة تلاوة 3:57 دقيقة



استماع تلاوة بصوت منشد ناصر السعيد ان شاء الله تعجبكم تلاوة وكل عام وانتم الي الله اقرب



لتحميل الملف ( مرات التنزيل : مرة )

أكمل قراءة بقية الموضوع »

| 2 التعليقات ]


 السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
سوف اتكلم اليوم عن التهاون عن الصلاة
حقيقة كثر من هم المتهاونون عن الصلاة او الماخرين للصلاة  فعندما نرى جموع المصلين في رمضان
وجموع المصلين في بقية الشهور نرى العجب والعجاب حقيقة
ففي رمضان تمتلئ المساجد اما في غيره تقل اين هؤلاء في غير رمضان يا سبحان الله كانما الصلاة واجبة في رمضان وبقية الشهور غير ذلك
وقد تجد العذر اما مباريات يشاهدها او يتعذر بشغل ما او على مسلسل او فيلم يغضب الله عذر اقبح من ذنب
اخي الغالي بادر قبل ان تغادر بادر بالتوبة ودع عنك التسويف قبورنا تبنا ونحن ما تبنا يا ليتنا تبنا من قبل تبنا ...
بادر اخي الغالي فلا نعلم لا متى سوف نكون في هذه الدنيا فيوما ما سوف نغادر هذا الدنيا بافراحها واحزانها
واول ما يسال العبد يوم القيامة عنه هو الصلاة
اخي الغالي لن ينفعك يوم القيامة الا عملك الصالح قال تعالى (يوم لاينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم)
ويوم يرجو الشخص ربه ان يرجعه ليعمل صالحا 


{رَبِّ ارْجِعُونِ، لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ}(كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) [ المؤمنون : 100 ]
وذكر نبينا صلى الله عليه وسلم عقوبة المتكاسل عن الصلاة
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث الإسراء والمعراج: "ورأيت ليلة أسري بي أناساً من أمتي ترضخ رؤوسهم بالحجارة (أي تكسر بها)
كلما رضخت عادت فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: هؤلاء الذين كانت رؤوسهم تتكاسل عن الصلاة"!!
يقول الله تعالى: (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا) مريم: 59.
يقول ابن عباس رضي الله عنه: ليس معنى أضاعوا الصلاة تركوها بالكلية..
ولكن كانوا يجمعونها فيؤخرون صلاة الظهر إلى صلاة العصر ويؤخرون صلاة المغرب إلى
صلاة العشاء.. والغي: واد في جهنم تستعيذ منه النار لشدة حره!
نسمع كثيرا هذا الحديث وهذه الاية والبعض لم يحرك ساكنا
( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا
الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ)  الآية 16 من سورة الحديد




تحميل الملف (12.9 ميغا) : هنا
أكمل قراءة بقية الموضوع »

| 2 التعليقات ]

جدّد ايمانك وزد من خشوعك بعد استماعك لهذا المقطع الصوتي المؤثر : ” فاستمع يوم ينادي المنادي يا أهل الجنة , إن ربكم تبارك وتعالى يستزيركم فحيى على زيارته، فيقولون سمعاً وطاعة، وينهضون إلى الزيارة مبادرين، فإذا بالنجائب قد أعدت لهم، فيستوون على ظهورها مسرعين، حتى إذا انتهوا إلى الوادي الأفيح الذي جعل لهم موعداّ، وجمعوا هناك، فلم يغادر الداعي منهم أحداً، أمر الرب سبحانه وتعالى بكرسية فنصب هناك، ثم نصبت لهم منابر من نور، ومنابر من لؤلؤ، ومنابر من زبرجد، ومنابر من ذهب، ومنابر من فضة، وجلس أدناهم – وحاشاهم أن يكون بينهم دنئ – على كثبان المسك، ما يرون أصحاب الكراسي فوقهم العطايا، حتى إذا استقرت بهم مجالسهم، واطمأنت بهم أماكنهم، نادى المنادي .


http://filaty.com/i/1010/21136/jana1.jpgاستماع من هنا



تحميل الملف (2.41 ميغا) : هنا
اللهم اجعلنا دائماً من المشتاقين للجنة.
أكمل قراءة بقية الموضوع »

| 0 التعليقات ]

  • قال الله تعالى : ( ورتل القرآن ترتيلا ). اقرأه على تمهل، فأنه يكون عوناً على فهم القرآن وتدبره : سُئلت، أم سلمة عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : كان صلى الله علي وسلم يقطع قراءته آية آية : (بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله رب العالمين . الرحمن الرحيم . مالك يوم الدين ).
  • ويستحب الترتيل وتحسين الصوت وعدم السرعة في القراءة. قال صلى الله عليه وسلم : (حسنوا القرآن بأصواتكم ، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حُسناً) صحيح رواه أبوداود وغيره. وقال ابن مسعود : لا تنثروه نثر الرمل ، و لا تهذوه هذَّ الشعر ، قفوا عند عجائبه ، وحركوا به القلوب ، و لا يكن همُّ أحدكم آخر السورة. رواه البخاري.
  • لا يجوز أن تقول بعد النهاية من قراء القرآن الكريم (صدق الله العظيم)، لأن قراءة القرآن الكريم عبادة لا تجوز الزيادة فيها إلا إذا ورد نص من الشارع ، ولم يرد فيها شيء : سمع الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن من ابن مسعود ، فلما وصل إلى قوله تعالى : (وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) ، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : (حسبك) رواه البخاري. ولم يقل ابن مسعود (صدق الله العظيم) ولم يأمره بها. إن هذه البدعة أماتت سنة ، وهي الدعاء لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (من قرأ القرآن فليسأل الله به). حسن رواه الترمذي.
فعلى القارىء أن يدعو الله بما شاء بعد القراءة ، ويتوسل إلى الله بما قرأه ، فهو من العمل الصالح المسبب لقبول الدعاء .
أكمل قراءة بقية الموضوع »

| 0 التعليقات ]

إذا كان المؤمنون يفرحون بقدوم رمضان ، فإن فرحهم بدخول العشر الأواخر منه كفرح من قال : ( اللهم أنت عبدي وأنا ربك )-  أخطأ من شدة الفرح – فهؤلاء يجدون جنتهم في هذه الأيام ، حيث لذة العبادة وروعة
الخلوة . فالخلوة بين الفينة والفينة مع النفس ضرورة جدّاً لكي يتفرغ القلب وليس لها مثيل في سُنَّة الاعتكاف ، وقد اعتكف خير الصفوة نبي الله - صلى الله عليه وسلم - رغم كثرة شغله ، واعتكف أصحابه معه وبعده ؛ فهم يعلمون أن في القلب شعثاً لا يلمُّهُ إلا الإقبال على الله ، وجمع كلِّيته عليه تعالى بحيث يصير ذكره سبحانه وحبه ، والإقبال عليه زادَه بل وحلاوتَه .
يقول عمر رضي الله عنه : « خذوا حظكم من العزلة » [ رواه ابن المبارك في الزهد ] .   وقال مسروق : « إن المرء لَحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها ، فيذكر فيها ذنوبه ، فيستغفر منها » [ رواه ابن المبارك في الزهد ]
وقال صاحب الظلال : " لا بد لأي روح يُراد لها أن تؤثر في واقع الحياة البشرية فتحولها وجهة أخرى .. لا بد لهذه الروح من خلوة وعزلة بعض الوقت .. ) إلى أن يقول : " فالاستغراق في واقع هذه الحياة يجعل النفس تألفه وتستنيم له ، فلا تحاول تغييره . أما الانخلاع منه فترة والانعزال عنه ، والحياة في طلاقة كاملة من أسر الواقع الصغير ومن الشواغل التافهة ؛ فهو الذي يؤهل الروح الكبير لرؤية ما هو أكبر منه ويدربه على الشعور بتكامل ذاته بدون حاجة إلى عُرف الناس ..."[ الظلال 6/3741]   .  
فالنفس تحتاج لوقفات وخلوات ، لزيادة رصيد الإيمان وسكب العبرات ، خاصة في زمن الفتن والشهوات ، الذي ننسى فيه كثيراً حاجة النفس والذات لصفاء القلب ، وبقدر ما في القلب من النور سيكون قوة إشعاعه ؛ لأن تفاضل الأعمال بتفاضل ما في القلوب من حقيقة الإيمان ولذته ، ولذا
قال أبو بكر المزني : « ما فاق أبو بكر رضي الله عنه أصحاب رسول الله بصوم ولا صلاة ، ولكن بشيء كان في قلبه » [ جامع العلوم والحكم 1/225]
لقد حرص رسول الأمة على هذه العبادة رغم أن انشغاله بالدعوة والتربية والتعليم والجهاد .. تاركاً لمن بعده ممن يقتفون أثره وينتهجون نهجه درساً عظيماً في أهمية الانقطاع إلى الله عز وجل والتحرر من المشاغل والمسؤوليات كائناً من كان صاحبها في الدعوة والعلم
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعتكف كل رمضان عشرة أيام ؛ فلما كان العام الذي قُبِضَ فيه اعكتف عشرين يوماً) [ رواه البخاري ، رقم 2044]  .
 ولا شك أن هذا الاعتكاف ما شُرع إلا لحِكَمٍ عظيمة ، لعل منها
 1 - استدراك كل نقص ، وتعويض كل تقصير يحصل للمرء في علاقته بالله تعالى من جراء كثرة الانشغالات الدعوية والعلمية ونحوها ، أو من باب أوْلى : المشاغل الناتجة عن العلائق الدنيوية كالزوجة والأبناء والوظيفة .
2 - زيادة الصلة الإيمانية بالله ، وفتح المزيد من الأبواب التعبدية التي تزكي النفس وتؤهلها لمواجهة الفتن واستنقاذ الآخرين منها بإذن الله .  وفي ليالي رمضان فرصة عظمى للمعكتف لإطالة القيام بكتاب الله تعالى وتشجيع نفسه بكثرة القائمين ومنافستهم ؛ على ألاّ يجعل لنفسه غاية دون هذه النماذج العظيمة من السلف ونحوها .  كيف لا وقد قال أبو سليمان : (أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم ، ولولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا)[ تزكية النفوس ص62]  .
3 - الاعتكاف فرصة عظيمة لطلبة العلم الذين اشتغلوا بالتحصيل والتعليم عن كثير من التطبيق والعمل ، ولا سيما أن العقلاء يرفضون أن يعلِّم الناس امرؤ ما فيه نجاتهم ثم ينصرف هو عن ذلك . قال النبي صلى الله عليه وسلم : « مثل الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه مثل الفتيلة تضيء للناس وتحرق نفسها »[ صحيح الجامع ، رقم 5837] .
4 - الاعتكاف موسم عظيم للدعاة والمربين ؛ أولاً : لسد النقص الذي اعتراهم لانشغالهم بالخلق . وثانياً : لاستغلال الفرصة للرقي بالمستوى الإيماني والتعبدي عند المدعوين والمتربين . إنه من الوضوح بمكان وجود حالة ضعف عامة في همم الصالحين فيما يتعلق بالجوانب التعبدية والسلوكية مقارنة بما يراد منها لإصلاح المجتمع والارتقاء به إلى مشابهة مجتمع السلف الصالح ؛ ولذلك فإننا بحاجة لانتهاز موسم رمضان عموماً وعبادة الاعتكاف خصوصاً لتحسين الصورة العامة من خلال مخاطبة الأفراد .
5 - وهو فرصة عظيمة لاختبار الإخلاص المحض لله تعالى في كل الأعمال والحركات والسكنات ، وهذه النقطة أكبر من أن ينظر إليها من زاوية فردية ؛ فالإخلاص هو مدار قبول جميع الأعمال الموافقة للشريعة ومنها كل ما يتعلق بالدعوة والتربية والتعليم . وإنه لمن الخسران العظيم أن تنفق وتبذل الأموال وتبذل الجهود ثم يكون المانع من تحقيق الأهداف المطلوبة شرعاً دَخَلٌ في إخلاص العاملين ؛ والإخلاص على خطر عظيم في أوساط الجماعة الواحدة كما هو معلوم .
6 - الاعتكاف فرصة للخلوة الفكرية التي يستطيع بها الداعية أن يحكم على مساره ويقيم إنجازاته : هل ما زال يسير وفق الخطوة المرسومة إلى الهدف المحدد ، أم مال عنه ؟ وما نسبة الميل ؟ وهل تراه يحتاج إلى تعديل المسار أم مراجعة الهدف وإعادة صياغته ؟ إن فترة الخلوة الروحية في الاعتكاف عظيمة لتحقيق الخلوة الفكرية ؛ إذ تكون النفس أقرب إلى التجرد من حظوظ النفس وأوْلى بمحاكاة المثالية التي تلفظ العادة الدارجة ، ولكونها محطة توقف عن العمل يسهل استئنافه بعدها وفق الشكل الجديد الأسلم .
فينبغي على كل عاقل انتهاز الفرص ، واستثمار هذا الموسم ؛ لتقوية العلاقة بالله ، وتصفية القلب مما علق به من الرَّيْن ؛ فرمضان جُنة المحاربين ، ورياضة الأبرار والمقربين ، يعيد للقلب والجوارح صحتها التي سلبتها أيدي الشواغل والصوارف حتى وإن كانت خيراً ؛ فالعاقل يعلم يقيناً أن أول ما عليه النجاة بنفسه ، وأنه إن لم يأخذ فلن يعطي ، وبحسب كمية الوقود يكون طول المسير . وليعلم أن الأمر صعب ، وأن التسديد والمقاربة أصعب ، فإن لم تستطع أن تملأ خزان الوقود أو أن تخفف من تلك الشواغل المباركة كل رمضان ، فلا أقل من استثمار العشرة الأخير منه ، وخاصة بالاعتكاف ، فلا بد من خلوة للعاقل يخلو فيها بنفسه للذكر والفكر والمحاسبة لتزكية النفس . وقد قالوا : النفس كالشريك الخائن إن لم تحاسبه ذهب بمالك .
أكمل قراءة بقية الموضوع »

| 0 التعليقات ]

تودع الأمة الإسلامية شهراً عظيماً وموسماً كريماً , تحزن لفراقه القلوب المؤمنة ألا وهو شهر رمضان المبارك فقد قوّضت خيامه على الرحيل وتصرمت أيامه , وقد كنا بالأمس القريب نتلقى التهاني بقدومه و نسأل الله بلوغه واليوم نتلقى التعازي برحيله و نسأل الله قبوله , بالأمس نترقبه بكل فرح وخشوع , واليوم نودعه بالأسى والدموع , وتلك سنة الله في خلقه , أيام تنقضي , و أعوام تنتهي , إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين .

مضى هذا الشهر الكريم وقد أحسن فيه من أناس و أساء آخرون , وهو شاهد لنا أو علينا , شاهد للمشمر بصيامه وقيامة وعلى المقصر بغفلته واعراضه , ولا ندري ـ يا عباد الله ـ هل سندركه مرة أخرى أم يحول بيننا وبينه هادم اللذات ومفرق الجماعات ؟ ! فسلام الله على شهر الصيام والقيام , لقد مر كلمحة برق أو غمض عين كان مضماراً يتنافس فيه المتنافسون , وميداناً يتسابق فيه المتسابقون , فكم من أكف ضارعة رفعت , ودموع ساخنة ذرفت , وعبرات حرّاء سكبت , وحُق لها ذلك في موسم المتاجرة مع الله وموسم الرحمة والمغفرة والعتق من النار .

لقد مر بنا هذا الشهر المبارك كطيف خيال , مر بخيراته وبركاته , مضى من أعمارنا وهو شاهد لنا أو علينا بما أودعناه فيه , فليفتح كل واحد منا صفحة المحاسبة لنفسه : ماذا عمل فيه ؟!! ماذا استفاد منه ؟!! ما أثره في النفوس ؟!! وما ثمراته في الواقع ؟!! وما مدى تأثيره على العمل والسلوك والأخلاق ؟ !! .

إن السؤال المطروح الآن بإلحاح : هل أخذنا بأسباب القبول بعد رمضان وعزمنا على مواصلة الأعمال الصالحة أو أن واقع الكثير من الناس على خلاف ذلك ؟!! هل تأسينا بالسلف الصالح رحمهم الله الذين توجل قلوبهم وتحزن نفوسهم عندما ينتهي رمضان لأنهم يخافون أن لا يتقبل منهم عملهم ؟!! لذا فقد كانوا يكثرون الدعاء بعد رمضان بالقبول .

ذكر الحافظ ابن رجب رحمه الله عن معلى بن الفضل أنهم كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم 1 ( 1 ) , كما كانوا رحمهم الله يجتهدون في إتمام العمل و إكماله وإتقانه ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله ويخافون من رده , سألت عائشة رضي الله عنها الصديقة بنت الصديق رسول الله صلى الله علية وسام عن قولة سبحانه " والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة " ( المؤمنون من الآية : 60 ) أهم الذين يزنون ويسرقون ويشربون الخمر ؟ قال : ( لا يا ابنة الصديق ولكنهم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون ويخافون أن لا يتقبل منهم ) 2 ( 2 )

ويقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ( كونوا لقبول العمل أشد اهتماماً منكم بالعمل ألم تسمعوا إلى قول الله عز وجل " إنما يتقبل الله من المتقين " ( المائدة من الآية : 27 ) 3 ( 3 ) وعن فضالة بن عبيد قال : لو أني أعلم أن الله تقبل مني مثقال حبة خردل أحب إلى من الدنيا وما فيها لأن الله يقول : " إنما يتقبل الله من المتقين " 4 ( 4 ) وقال عطاء : الحذر الإتقاء على العمل أن لا يكون لله 5 ( 5 ) , وقال ابن دينار : الخوف على العمل أن لا يتقبل أشد من العمل 6 ( 6 ) .

وماذا بعد شهر رمضان ؟!! ماذا عن آثار الصيام التي عملها في نفوس الصائمين ؟!! لننظر في حالنا ولنتأمل في واقع أنفسنا ومجتمعاتنا و أمتنا ولنقارن بين حالنا قبل حلول شهر رمضان وحالتنا بعده , هل ملأت التقوى قلوبنا ؟!! هل صلحت أعمالنا ؟!! هل تحسنت أخلاقنا ؟!! هل استقام سلوكنا ؟!! هل اجتمعت كلماتنا وتوحدت صفوفنا ضد أعدائنا وزالت الضغائن والأحقاد من نفوسنا ؟!! هل تلاشت المنكرات والأفراح والمحرمات من أسرنا ومجتمعاتنا ؟!!

لقد جاءت النصوص الشرعية بالأمر بعبادة الله والإستقامة على شرعة عامة في كل زمان ومكان , ومطلقة في كل وقت و آن , وليست مخصصة بمرحلة من العمر , أو مقيدة بفترة من الدهر , بل ليس لها غاية إلا الموت , واقرأ قوله سبحانه : " واعبد ربك حتى يأتيك اليقين " ( الحجر : 99 ) 7 ( 7 ) , ولما سُئل بشر الحافي رحمه الله عن أناس يتعبدون في رمضان ويجتهدون , فإذا انسلخ رمضان تركوا , قال : بئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضان .
أكمل قراءة بقية الموضوع »